المشاركات

طالبة العلم بين المنهج السلفي، ومتغيرات الزمان

صورة
طالبة العلم بين المنهج السلفي، ومتغيرات الزمان جاءتني رسالة أثارت في النفس الشجون، تقول فيها صاحبتها: أستاذتي الغالية.. ما هو سمت طالبة العلم حقيقةً؟ كيف هي حياتها وما هي أماكن التي تتواجد فيها؟  أجد نفسي في غربة حتى بين من أطلب العلم معهم هن على خير ولا أزكيهن على الله  لكن!!! كثيرا ما أتساءل هل أنا منطوية متشددة مغلقة على نفسي أم ذلك ما ينبغي أن أكون عليه. (عندما نجد طالبات العلم يجلسون في المقاهي أو المطاعم) (عندما نسمع عن طالبة العلم تشترك في نوادي صحية وتصرح بأن هناك منكرات) هل هذه أمور فيها سعة بضوابط أم أنها أمور من المفترض أن لا تكون من طالبة العلم على بال.. مع ملاحظة أني لا أعني أنها تحرم نفسها من المباحات أو من الاهتمام بصحتها والعناية بجمالها. لكن هذه أمور عندما تفشي بين طالبات العلم نخشى أن نسقط في ذلك دون شعور. ونحن نريد الحق ونريد أن نعيش حياة كما يحب الله أن تعيشها طالبة العلم. قلت: -غفر الله لي ولك ولجميع المسلمين- لله أنتِ،،، إليكِ، وإلى المرأة الصالحة عمومًا،...

الوفاء

صورة
الوفاء عزّ الوفاء وندر، فأصبح كالمسك الأذفر والكبريت الأحمر قد قالها الشافعي من قبل: "احفظ وداد من عاملك لحظة، ولا تنسَ جميل من أفادك لفظة" لكن الأمر أنه لا يعرف الفضل لأهله إلا ذووه  وقد ندرَ وعزَّ وجودهم، وضَحُل ونزر أمرهم وهذا الأمر بين البشر ليس بجديد عهد! بل كان ذلك الأمر من سالف العصر كانت أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها، كثيرًا ما تردد بيتين لحامل لواء الشعر لبيد: ذهب الذين يُعاش في أكنافهم وبقيت في خلَفٍ كجلد الأجربِ وكتبته: هيا بنت سلمان الصباح غفر الله لها ولوالديها وللمؤمنين والمؤمنات

الغربة

صورة
الغربة ظهر في خلدي فراق فلذات كبدي فلم أرى إلا أنامل تخط سطورًا، ودموعًا تشق دروبًا، وقلبًا يخفق نبضًا مسكت القلم لعل حنينًا يضمد، وشوقًا بهمُ يخلد لعل شمسًا مُنيرة تسطع بنور جمالها لا بحرارة لذعتها فكم سطرت غربتي في سمائها خواطر الأماني، وسوانح الحلم السامي أُقلّب كل يومٍ ذكرياتي ليؤنسني زمانٌ كنت ِفيهِ نسير في طرقات ديار الغربة مع الأنام كالصخر الصلد لا ننبس بكلمة، ولا يتراءى لنا إلا ديار الأحبة أُناجي إذا جَنَّ المساءُ خيالَكم وأرقبُ حين الصبحُ يدنو وصالكم تطاولت بنا الدقائق والساعات، والأيام والسنوات وكأن الليل مختبئ في بردةٍ لا ينير بفجر وكأن النهار امتد في كبد السماء فلا يرى النجم وكأن الطيور صامتة لانسمع أزيزها  وكأن غصون الأزهار باهتة لا نرى لمعانها الغربة في زماننا: غربة وطن وأهل وغربة روح وقلب فمهما تطاولت بنا أيامها؛ فنحمد الله أن غربة الديار والأهل بكاء وهلة، وابتسامة سنين  أما  غربة الروح والقلب فهي البعد والنوى عن الله ولو كان وطنك الناس أجمعين ....

الإعراض

صورة
الإعراض   قال ابن الملقن في التوضيح، (٥٢٤/١) عن سمات نبينا محمد ﷺ : " من حسن لطفه ﷺ أنه لم يؤاخذ أحدًا بما فعل ولكن يُعرض، وهكذا كان دأبه ﷺ " قلت: من سمات النبي ﷺ الإعراض، وقد كان  ﷺ معرضًا، ماسكًا زمام نفسه في غضبه وحزنه، وذلك في أكثر من موضع: ▪ فها هو ﷺ مع أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه يقول: " خدمت النبي ﷺ عشر سنين فما قال لي أف قط وما قال لشيء صنعته لم صنعته ولا لشيء تركته لم تركته " ولا ريب أن النبي ﷺ بشر ينزعج ويغضب، لكن كان فعله أمام ذلك كله أنه (يُعرض).   ▪ وها هو ﷺ مع وحشي حين قتل عمه حمزة رضي الله عنه وأرضاه، فعل أمرًا تكاد دماء العروق تنصهر من شدة صنيعه، لكن النبي ﷺ أعرض عن جداله، واكتفى بقوله له: " فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني ".  ▪ وها هو ﷺ مع زوجاته حين أعرض عنهن، واعتزلهن شهرا، ولم يجادلهن على ما سألنه من مطالب رضوان الله عليهن.   في الإعراض سلامة للدين والقلوب، ونفع أن لا توغر الصدور، وأن لا تُفْسَد خوالج النفوس. وهو أنجع دواء لمن أساء إساءةً مقص...

كيف تظمأ الأشواق؟!

صورة
كيف تظمأ الأشواق؟! كلما سمعت صوت منبه الرسائل طارقًا لباب هاتفي، ولمحت معه رسائل الأخوات والطالبات الغاليات، وقد سطرنَّ أشواقهن لمحاضن العلم التي كانت لنا جامعة، فما إن أبصرها إلا: أحير بين عيناي دمعة شوق   أو   ألهج بالدعاء في الثبات والعود هناك مشاعر يقوى المرء على حبسها، وهناك مشاعر تنبثق ولو بُنيت لها الجدران، وصُيرت لها الجبال وإنَّ شوقي لطالباتي وأخواتي في محضن العلم الجامع لنا بلغ منتهاه فلا أوقع في النفس، ولا أجمل أثرًا في القلب بمثل من سقى من ينابيع أواصر رحم العلم وما كنتُ أكتب واقعًا مشوبًا بخيال! فكم ارتوينا من أعذب المعان، وأكرم الكلام، وغالي درر جواهر البيان،،، كنا ننسج بالعلم نسيجًا من العلوم فمنكنَّ من تصطاد فوائده ومنكنَّ من تحوز بأفهمه ولا تعلمنَّ أثر ذلك في قلبي إن شهدتُ الفهوم على محياكنْ   ولسماع (أم عبدالعزيز) وابنتي (ياسمين) شوقًا حين يقرأن علينا الأحاديث بأسانيدها الكريمتان: أخذتا بنفوس السامعين لهنّ مأخذًا، وتركتا في قلوبنا أريجًا مُزْهرا كأن حين نسمع ...

أرى خللَ الرمادِ وميضَ جَمْرٍ

صورة
▪▪أرى خللَ الرمادِ وميضَ جَمْرٍ▪▪ أغلب الحروب التي مضت، والفتن التي اشتعلت كان سببها الجهال الطغام أيقظوا نارها بالسباب، والشتام، والتفاخر بالأنساب استهانوا بصغائر العبر، حتى كانت وبالاً وغبر بدَؤوها مُزاحًا، حتى كانت بعدُ نارًا كما قيل: فإنّ النارَ بالعودين تُذْكى وإنّ الحربَ مبدؤُها كلامُ  *** فإنْ لم يطفها عقلاءُ قومٍ   يكونُ وقودَها جثثٌ وهامُ  *** فقلتُ من التعجبِ ليت شعري   أأيقاظٌ أميةُ أو نيامُ رايات الهرج رفعت أجندتها، ونعرات القوم علت أصواتها، شقاقٌ وضرٌ وجيعٌ من قيلَ وقال،،،   شبوا ضرام الخلاف والفرقة، فبدت الأفواه فاغرة، فماج الأمرُ ووقعت العثرة وقد قال الله ﷻ   {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}   الفتنة المحتدمة إذا جاءت استشرفها الجهال الطغام يرونها زاهية وكأنها عروسٌ قد تزينت فإن اعتلوها أبصروها عجوزًا شمطاء غدت   الحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً   تَسْعَى بِزِينَت...